اخر اخبار سوريا الان لا يــوجد شحاذ مشارط

اخبار سوريا -سوريا الان 0 تعليق 62 ارسل لصديق نسخة للطباعة

علي الأمين السويد – سوريا مباشر

علي الأمين السويد

علي الأمين السويد

يتحدث بعض الاخوة عن ضرورة عدم التعامل مع “الدعم الخارجي” متمثلاً بغرف “الموك” و “الموم”. و يذهب البعض الى “محاربة” الدول التي تتألف منها هذه الغرف. وقبل المضي في هذا الحديث، أود أن اعرف هذه “الغرف” حتى يتضح للقارئ دورها.
“الموك” غرفة عمليات موجودة في الاردن، و “الموم” في تركيا. في كلا الغرفتين يوجد مندوبين عن عدة دول من بينها أمريكا و بريطانيا و فرنسا و السعودية و الامارات وبعض الدول الاخرى والتي لا يتجاوز عدد الــ 11 دولة. مهمة هذه الغرف “المعلن” دعم الفصائل التي تسعى لاسقاط النظام، و بناء دولة مدنية ديمقراطية.
هذه الغرف تختار فصائل تحقق شروط تضمن بأن هذا السلاح و المال يذهب الى فصائل مقاتلة و لا يتم سرقته و بيعه. و يزداد الدعم، ينقص و يتغير نوعه حسب القرار السياسي لدول المناديب. وهذا المال و السلاح بالمجان. اي بدون مقابل “مادي.”
ولكي تكون اللغة واضحة أكثر حتى يتم فهم الحالة كما هي سأستخدم عبارة “الشحاذ” لوصف الفصائل” و وصف “الواهب أو المتفضل” لوصف دول الموك و الموم. هكذا هي الحالة سواء أعجبتنا أم لم تعجبنا.
الحقيقة الثانية هي أننا بحاجة مطلقة للسلاح لكي نقاوم نظام الاسد الي هو أيضاً مدعوم بغرف عمليات كثيرة و ليس غرفتين فقط.
الحقيقة الثالثة وهي حقيقة الكل يعرفها هي انه لا يوجد عطاء بلا مقابل. فإما أن تأخذ، أو لا تأخذ.
الحقيقة الرابعة هي أن كل السلاح و الذخيرة تنتجها الدول المؤلفة لغرف الموك، من الطلقة الى الطائرة. و للتذكر فقط اقول بأن معظم السلاح روسي، بدليل السلاح الموجود بين ايادي فصائل الجيش الحر ، و بين أيادي داعش و القاعدة و غيرهم ، و هو نفس السلاح الذي يستخدمه نظام بشار الاسد.
الحقيقة الخامسة هي أن السلاح الموجود في السوق السوداء هو أيضاً سلاح تنتجه تلك الدول و لكن يتم دفع ثمنه مالاً طائلاً. المال الطائل هذا لا يستطيع تأمينه أي شعب من مدخراته وخصوصاً ان بدأ من الصفر، و خصوصاً حين يقرر هذا الشعب مواجهة جيش كامل العدة و العتاد.
الحقيقة السادسة هي ان مقاومتنا للنظام بدأت ببيع ذهب نسائنا و شراء بضع بندقيات كلاشنكوف روسية، واستمر الوضع على هذه الحال حتى نفدت المدخرات، وازدادت الحاجة الى مزيد من السلاح و الذخيرة التي لا يقدر على دفع ثمنها بلداً مثل لبنان أو الاردن و بشكل رسمي. وهذا الامر ينسحب على كل من يحمل السلاح سواء جيش حر أو قاعدة.
الحقيقة الاخيرة التي قد تغيب عن البعض وهي أن اي طلقة تدخل الى سورية سواء للجيش الحر او القاعدة أو النظام لا تدخل الا بموافقة الدول المنتجة للسلاح حتى السلاح الموجود في السوق السوداء. و الدليل على ذلك هو عدم وجود اسلحة لا توزعها غرف الموك في السوق السوداء كمضادات الطيران، و مضادات الدروع المتطورة كالتاو.
في هذا الواقع لايحق لاي جهة او فصيل الادعاء بأنه يحصل على السلاح بدون شروط و بدون مقابل، حتى رافعي لواء انهم مجاهدون و انهم ضد أمريكا و ضد اسرائيل و كلاما من هذا القبيل الذي يضحكون فيه على المساكين.
فعندما تريد أمريكا أن تحرك جبهة ما لتعيد التوازن فيها، تقوم دولة وسيطة بإختراع سبيل لتزويد “العمال أو الموظفين” باالسلاح و المال حتى للفصائل التي تصرح بعدائها لها في الاعلام، ودون ان يكون لامريكا اي التزام اتجاه تلك الفصائل. تماما مثلما يقوم عامل البناء ببناء جدار لشخص ثري مقابل المال. صاحب الجدار لا يهمه أمر عامل البناء و لا يكترث لحبه او كرهه. فإن اعجبه قام بالبناء او لم يقم ، فهو بكل بساطة يستطيع احضار غيره، و ما اكثرهم.
متى نعتبر أن هذا الفصيل الذي يشحذ المال و السلاح من الدول الداعمة فصيلا وطنياً؟
يعتبر الفصيل “الشحاذ” فصيلاً وطنياً حين لا يعطي وعوداً ببيع مقدرات الوطن لتلك الدول، والاستفادة منها لوحده. كيف؟
هنالك دول اضطرت لقبول الدعم الخارجي مقابل بيع نفطها بسعر اقل من السوق و لمدة طويلة بالرغم من دفعه تكاليف حربه على دوز باره، ثم قبل بمنح المانح امتيازات أخرى و بالمجان. مع ان هذه القضايا تدخل في اطار دفع الاثمان التي لا مناص من دفعها.
بكلمة أخرى يكون الفصيل وطنيا حين يقبل بالدعم لقاء دفع أقل ما يمكن من الثمن.
أما الحديث عن استقلال القرار، أو عن التبعية، أو عن الخيانة فكل ذلك عبارة عن سفسطة شعارات ومزايدات تستخدم لاغراض سياسية أو مزايدات بغرض تشريع بغي فصيل على آخر.
أخيراً، يمكن لفصيل أن يكون صاحب قرار حينما يستطيع انتاج سلاحه بيده. حينما يستطيع انتاج الدبابات و الطائرات و الصواريخ و البنادق و الذخائر. فهل هنالك من فصائلنا من يستطيع ذلك؟
أو يمكن لفصيل أن يكون صاحب قرار حين يذهب عناصره الى الجبل و دعاء لله عزّ وجل أن يسقط عليهم سلاحاً متطوراً من جميع الاصناف. فيرزقهم الله طلبهم. و حتى ان رزقهم الله طلبهم يكون عليهم التزام دفع مقابل من الشكر لله و استخدام السلاح في سبيله حقاً.
هذا الكلام ليس ذماً بأحد و لا نكاية بأحد، فنحن قوم ضعاف لا نملك المال و لا السلاح المصنع في معاملنا و لهذا نحن مضطرون أن نقبل بدور المستخدم شئنا أم أبينا. و على هذا ينطبق علينا المثل الشعبي القائل “لا يوجد شحاذ مشارط.” نقطة انتهى.

Print Friendly

الخبر | اخر اخبار سوريا الان لا يــوجد شحاذ مشارط - يمكنك مشاهدة مصدر الخبر الاصلي من الرابط التالي وهو : اخبار سوريا -سوريا الان ويخلي موقع تريكات عن مسؤوليته الكاملة عن محتوي اي خبر وانما تقع المسؤولية على الناشر الاصلي للخبر.

أخبار ذات صلة

0 تعليق