عاجل

اخبار اليوم خناجر أمريكا.. ضد السعودية

اخبار اليوم -الوفد 0 تعليق 10 ارسل لصديق نسخة للطباعة

بحجة تعويض ضحايا 11 سبتمبر

«أكبر عملية سرقة قانونية بالإكراه فى التاريخ».. هذا أبسط وصف يمكن لنا أن نطلقه على مساعى الولايات المتحدة الأمريكية لنهب أموال المملكة العربية السعودية تحت مسمى «قانون العدالة ضد الإرهاب» أو ما بات يعرف باسم قانون «الجاستا».

وجه الغرابة يكمن فى أن الولايات المتحدة كانت تسرق فى السابق ثروات الشعوب بطرق أخرى، منها مثلا الغزو العسكرى المباشر أو الابتزاز والضغوط السياسية، أما أن تجند نخبها وقانونيها ورجال قضائها لتفصيل «قانون» مشبوه لهذا الغرض، فهذه سابقة جديدة توضح أن العالم فقد جميع منجزاته الأخلاقية والقانونية التى عرفها فى قرون سابقة، وبدأ يحتكم إلى «قانون الغاب».

يعرف القاصى والدانى أن السعودية لا علاقة لها بهجمات 11 سبتمبر، ويعرف الأمريكان أنفسهم أن عملية بهذا الحجم لا تخدم مصالح المملكة من قريب أو بعيد، وليس هناك هدف ثقافى أو سياسى يدفعها لارتكابها، فضلا عن أن هناك أصواتًا كثيرة أكدت فى وقتها وما زالت تؤكد أن الفاعل الأصلى وراء هذه الجريمة هو النظام الأمريكى نفسه، الذى كان يستهدف منها إعادة السيطرة على العالم مع بداية الألفية الجديدة، واكتساب مبرر البلطجة الاستعمارية لغزو الدول العربية وتدميرها ونهب ثرواتها تحت غطاء قانونى أممى، كتابات عديدة تؤكد هذا الطرح الذى يبدو مجنونًا، أبرزها مؤلفات الكاتب تيرى ميسان، إضافة إلى التصريحات الروسية الأخيرة التى تؤكد أن موسكو لديها وثائق تؤكد قيام المخابرات الأمريكية بتدبير عملية تفجير البرجين.

ومن المؤسف أن الامبراطورية المجرمة التى بنت مجدها على جثث جميع الأعراق الأخرى وتغذت على نهب ثروات الشعوب، «تطبخ» قانونا فى مطابخها المسمومة وتسميه «العدالة ضد الإرهاب» مع أنها راعية الإرهاب فى العالم، وتطالب فيه بتعويض الضحايا، مع أنها دكت هيروشيما وناجازاكى بالقنابل النووية ما أسفر عن سقوط مئات الآلاف من الأبرياء، دون أن تعوّضهم بقرش واحد!

لكن لماذا السعودية الآن؟

لأن موازين القوى السياسية تقلبت باختصار فى المنطقة، كما أن انهيار أسعار الطاقة واستغناء أمريكا عن البترول العربى بفعل طفرة «النفط الصخرى»، دفع «الكاوبوى» الأمريكى إلى تغيير استراتيجيته تجاه المملكة للاستيلاء على «المال الخام» بدلا من «النفط الخام».

إن نظرة على كواليس صناعة هذا القانون المشبوه فى الكونغرس أو «مطبخ الخراب» تؤكد مدى الغل الذى تضمره الإدارة الأمريكية تجاه العرب وعلى رأسهم السعودية، حيث حظى بتصويت كاسح وأطاح ب» فيتو أوباما» الذى لم يستمر سوى أيام معدودة، والذى يبدوو أنه كان مجرد «شو إعلامى» لذر الرماد فى العيون.

القانون يتيح لأهالى ضحايا الهجمات المطالبة بتعويضات يقدرها الخبراء بنحو 3.3 تريليون دولار، ما يعنى ان النفط السعودى سيظل مرهونا لأمريكا لعشرات السنين لتسديد قيمة التعويضات المطلوبة، فضلا عن الاستيلاء الفورى على ما مقداره 750 مليار دولار من الاستثمارات والودائع والأصول المالية السعودية فى أمريكا من بينها 119 ملياراً سندات خزانة، سيتم وضع اليد عليها وتجميدها فى خطوة أولى لعملية النهب المنظمة.

إنها جريمة فى وضح النهار، وأمام سمع العالم وبصره، تستوجب التحرك على جميع الجبهات لوقف عملية الإفقار المتعمدة التى لن تنال من السعودية وحدها، وإنما – لو تمت- فستكون ضربة مدمرة للعرب والمسلمين على حد سواء.

الخبر | اخبار اليوم خناجر أمريكا.. ضد السعودية - يمكنك مشاهدة مصدر الخبر الاصلي من الرابط التالي وهو : اخبار اليوم -الوفد ويخلي موقع تريكات عن مسؤوليته الكاملة عن محتوي اي خبر وانما تقع المسؤولية على الناشر الاصلي للخبر.

أخبار ذات صلة



0 تعليق