اخبار اليوم أسئلة الأغاني بدون إجابات.. كل ده كان ليه؟

اخبار اليوم-دوت مصر 0 تعليق 7 ارسل لصديق نسخة للطباعة

دائما ما تصادف أحدهم وأنت تسأل على عنوان ما فيرد عليك بتلقائية شديدة "هو قالك فين؟" أو أن يحدثك أحدهم عبر التليفون الأرضي ليسألك السؤال الأكثر شيوعا "إنت فين؟"، أو تطلب طعاما من أحد المطاعم ليعيد عليك نفس الطلب في صيغة سؤال، الأسئلة أمر ثابت في وجدان الشخصية المصرية، والأغاني المصرية أكبر دليل على ذلك، في الحياة الغنائية المصرية عدد غير محدود من الأسئلة ولم يقف مطرب أمام جمهوره دون أن تكون له أغنية عبارة عن سؤال، وفي الغالب هو سؤال بدون إجابة.

البداية من الفلكلور، فبنظرة سريعة للغاية للفلكلور المصري بمختلف أشكاله ستجد مثلا في الصعيد، ذلك السؤال الغنائي الشهير" بتناديني تاني ليه؟" ويستكمل بعدها "إنتي عايزة مني إيه؟"، ليظل طول الأغنية يعدد أسباب لماذا تركته الحبيبة وذهبت لغيره دون ان يجيب ولو لحظة طوال الأغنية على الأسئلة التي طرحها.

ومن الصعيد إلى بورسعيد حيث أغاني "الضمة" والسمسمية، نجد مثلا اغنية "ليه يا حمام بتنوح ليه؟" الأغنية بخلاف أن اسمها وموضوعها سؤال في الأساس إلا أنها أيضا تحمل بداخلها أسئلة أخرى "يا هل ترى نرجع الأوطان؟ ولا نعيشوا غارايب؟"، وأيضا أغنية " بتغني لمين يا حمام؟" وإحقاقا للحق فهذه الاغنية بها إجابات عدة على هذا السؤال " والله ما قصر".

اما زمن الفن الجميل فهو أيضا مليء بالأسئلة الوجودية التي لا تحمل أي إجابات على الإطلاق، مثلا كوكب الشرق أم كلثوم لها أغنيات مثل " انت فاكرني؟، تبيعني ليه كان ذنبي أيه؟، ليه تلاوعيني؟، ليه يا زمان كان هوايا؟، وبالطبع اغنية مادام تحب بتنكر ليه؟" كل هذه الأغنيات كانت في العشرينات والثلاثينات والأربعينات.

وفي الخمسينات الست ترفع سقف الأسئلة معدومة الإجابة، لتشغلني بالبحث عن إجابات لأسئلة غنائية مثل " جددت حبك ليه؟، حب إيه؟، لسه فاكر؟، أغدا ألقاك؟" ناهيك عن اغنيتها المعضلة " هو صحيح الهوى غلاب؟ " وكلها أسئلة بدت بلا أجوبة، فلا الست تجيب ولا نحن نجد الإجابات " والله يا ست انا لو أعرف أقول على طول".

اما محمد عبد الوهاب فيمكن أن نعطيه لقب ملك الأسئلة بلا منازع، فعبد الوهاب بعيدا عن كمية الأسئلة التي في اغانيه هي أيضا أسئلة مربكة وجودية محيرة للغاية فحينما يسألنا " أشكي لمين الهوا؟، أو امتى الزمان يسمح يا جميل؟، أو الظلم ده كان ليه؟، أو مين عذبك بتخلصه مني؟، أو هاجرني ليه؟، أو يا وابور قولي رايح على فين؟" هل تستطيع ان تجد إجابة لتلك الأسئلة.

لم يتوقف عبد الوهاب عند هذا الحد بل تجاوز هذا السقف لفضاء أرحب في الأسئلة معدومة الإجابات لنجد أغاني مثل، يا ورد مين يشتريك؟، وأغنية يا مسافر وحدك وفايتني ليه تبعد عني؟، وأغنية على ايه بتلومني؟ بتلومني ليه؟، ثم يلقي في وجهنا كمية أسئلة دفعة واحدة، قولي عملك ايه قلبي؟ قلبي اللي أنت ناسيه قولي؟، واغنية من قد ايه كنا هنا؟ وأغنية أيظن، وأيضا أغنية " من غير ليه" والتي يقول فيها بمنتهى الصراحة " عارف ليه؟ من غير ليه؟ " هو كدة بقى " واغنيته الأيقونة " كل ده كان ليه؟" "أه والنبي يا موسيقار هو كل ده كان ليه ؟!".

أسمهان أيضا كان لها أغنية تحمل السؤال في عنوانها " امتى ها تعرف امتى؟" بينما محمد فوزي أيضا كان له نصيب من تلك الأسئلة " قاعد لوحدك ليه يا جميل؟، إزاى وامتى وفين؟، ومحمد عبد المطلب أيضا "وبتسأليني بحبك ليه؟، بياع الهوى راح فين؟" اسأل مرة عليا وقولي قساوتك ليه؟، يا حاسدين الناس مالكم ومال الناس؟".

بينما عبد الحليم حافظ كان له طريقته في الأسئلة فتجده بنعومة يغني " لو كنت يوم أنساك؟" ولم يكتفي بهذا السؤال بل قال " ايه افتكر تاني؟"، وأيضا "إحنا كنا فين؟" مع شادية، و"كنت فين؟ وانا فين؟ جيتني منين؟"، أو " لو حكينا يا حبيبي نبتدي منين الحكاية؟"، أو "حبيبتي من تكون؟!" أو "ليه تشغل بالك ليه؟ على بكرة وتبكي عليه ليه؟ من عارف ها يكون في أيه مين عارف؟".

وكأن الأمر عدوى أنتقل من هذا الجيل للأجيال التي تلته، فنجد عمرو دياب يسأل بإلحاح شديد " وهي عاملة إيه دلوقت؟ ومين هوّن عليها الوقت؟"، أو يسأل بنفس الإلحاح " عارف ليه انا قلبي اختارك؟ عارف ليه انا راضي بنارك؟ عارف ليه انا ها أفضل أحبك وها أكمل وياك مشوارك؟" كل هذا دون ان يحاول لحظة ان يجيب على سؤال واحد من هذا الأمتحان الذي يغنيه، وأيضا أسئلة مثل " ولسه بتحبه يا قلبي؟، ونقول ايه؟ وحكايتك ايه؟ وأعمل ايه؟".

أما أنغام فكان سؤالها منطقي نوعا ما حينما سألت بمنتهى النعومة والانثوية " ماجبش سيرتي؟، ماقالش حاجة؟، ماكنش نفسه يقولي حاجة؟، حب ولا لسه؟ ما أظنش سهل ينسى؟" كل هذا قبل ان تتقاسم سؤالها الأخر مع محمد منير ليبحثوا ونبحث معهم عن إجابة لسؤال "أشكي لمين وأحكي لمين؟" بينما أكتفي محمد محيي بسؤاله الباكي " ليه بيفكروني عينيك؟".

 

دائما ما تصادف أحدهم وأنت تسأل على عنوان ما فيرد عليك بتلقائية شديدة "هو قالك فين؟" أو أن يحدثك أحدهم عبر التليفون الأرضي ليسألك السؤال الأكثر شيوعا "إنت فين؟"، أو تطلب طعاما من أحد المطاعم ليعيد عليك نفس الطلب في صيغة سؤال، الأسئلة أمر ثابت في وجدان الشخصية المصرية، والأغاني المصرية أكبر دليل على ذلك، في الحياة الغنائية المصرية عدد غير محدود من الأسئلة ولم يقف مطرب أمام جمهوره دون أن تكون له أغنية عبارة عن سؤال، وفي الغالب هو سؤال بدون إجابة.

البداية من الفلكلور، فبنظرة سريعة للغاية للفلكلور المصري بمختلف أشكاله ستجد مثلا في الصعيد، ذلك السؤال الغنائي الشهير" بتناديني تاني ليه؟" ويستكمل بعدها "إنتي عايزة مني إيه؟"، ليظل طول الأغنية يعدد أسباب لماذا تركته الحبيبة وذهبت لغيره دون ان يجيب ولو لحظة طوال الأغنية على الأسئلة التي طرحها.

ومن الصعيد إلى بورسعيد حيث أغاني "الضمة" والسمسمية، نجد مثلا اغنية "ليه يا حمام بتنوح ليه؟" الأغنية بخلاف أن اسمها وموضوعها سؤال في الأساس إلا أنها أيضا تحمل بداخلها أسئلة أخرى "يا هل ترى نرجع الأوطان؟ ولا نعيشوا غارايب؟"، وأيضا أغنية " بتغني لمين يا حمام؟" وإحقاقا للحق فهذه الاغنية بها إجابات عدة على هذا السؤال " والله ما قصر".

اما زمن الفن الجميل فهو أيضا مليء بالأسئلة الوجودية التي لا تحمل أي إجابات على الإطلاق، مثلا كوكب الشرق أم كلثوم لها أغنيات مثل " انت فاكرني؟، تبيعني ليه كان ذنبي أيه؟، ليه تلاوعيني؟، ليه يا زمان كان هوايا؟، وبالطبع اغنية مادام تحب بتنكر ليه؟" كل هذه الأغنيات كانت في العشرينات والثلاثينات والأربعينات.

وفي الخمسينات الست ترفع سقف الأسئلة معدومة الإجابة، لتشغلني بالبحث عن إجابات لأسئلة غنائية مثل " جددت حبك ليه؟، حب إيه؟، لسه فاكر؟، أغدا ألقاك؟" ناهيك عن اغنيتها المعضلة " هو صحيح الهوى غلاب؟ " وكلها أسئلة بدت بلا أجوبة، فلا الست تجيب ولا نحن نجد الإجابات " والله يا ست انا لو أعرف أقول على طول".

اما محمد عبد الوهاب فيمكن أن نعطيه لقب ملك الأسئلة بلا منازع، فعبد الوهاب بعيدا عن كمية الأسئلة التي في اغانيه هي أيضا أسئلة مربكة وجودية محيرة للغاية فحينما يسألنا " أشكي لمين الهوا؟، أو امتى الزمان يسمح يا جميل؟، أو الظلم ده كان ليه؟، أو مين عذبك بتخلصه مني؟، أو هاجرني ليه؟، أو يا وابور قولي رايح على فين؟" هل تستطيع ان تجد إجابة لتلك الأسئلة.

لم يتوقف عبد الوهاب عند هذا الحد بل تجاوز هذا السقف لفضاء أرحب في الأسئلة معدومة الإجابات لنجد أغاني مثل، يا ورد مين يشتريك؟، وأغنية يا مسافر وحدك وفايتني ليه تبعد عني؟، وأغنية على ايه بتلومني؟ بتلومني ليه؟، ثم يلقي في وجهنا كمية أسئلة دفعة واحدة، قولي عملك ايه قلبي؟ قلبي اللي أنت ناسيه قولي؟، واغنية من قد ايه كنا هنا؟ وأغنية أيظن، وأيضا أغنية " من غير ليه" والتي يقول فيها بمنتهى الصراحة " عارف ليه؟ من غير ليه؟ " هو كدة بقى " واغنيته الأيقونة " كل ده كان ليه؟" "أه والنبي يا موسيقار هو كل ده كان ليه ؟!".

أسمهان أيضا كان لها أغنية تحمل السؤال في عنوانها " امتى ها تعرف امتى؟" بينما محمد فوزي أيضا كان له نصيب من تلك الأسئلة " قاعد لوحدك ليه يا جميل؟، إزاى وامتى وفين؟، ومحمد عبد المطلب أيضا "وبتسأليني بحبك ليه؟، بياع الهوى راح فين؟" اسأل مرة عليا وقولي قساوتك ليه؟، يا حاسدين الناس مالكم ومال الناس؟".

بينما عبد الحليم حافظ كان له طريقته في الأسئلة فتجده بنعومة يغني " لو كنت يوم أنساك؟" ولم يكتفي بهذا السؤال بل قال " ايه افتكر تاني؟"، وأيضا "إحنا كنا فين؟" مع شادية، و"كنت فين؟ وانا فين؟ جيتني منين؟"، أو " لو حكينا يا حبيبي نبتدي منين الحكاية؟"، أو "حبيبتي من تكون؟!" أو "ليه تشغل بالك ليه؟ على بكرة وتبكي عليه ليه؟ من عارف ها يكون في أيه مين عارف؟".

وكأن الأمر عدوى أنتقل من هذا الجيل للأجيال التي تلته، فنجد عمرو دياب يسأل بإلحاح شديد " وهي عاملة إيه دلوقت؟ ومين هوّن عليها الوقت؟"، أو يسأل بنفس الإلحاح " عارف ليه انا قلبي اختارك؟ عارف ليه انا راضي بنارك؟ عارف ليه انا ها أفضل أحبك وها أكمل وياك مشوارك؟" كل هذا دون ان يحاول لحظة ان يجيب على سؤال واحد من هذا الأمتحان الذي يغنيه، وأيضا أسئلة مثل " ولسه بتحبه يا قلبي؟، ونقول ايه؟ وحكايتك ايه؟ وأعمل ايه؟".

أما أنغام فكان سؤالها منطقي نوعا ما حينما سألت بمنتهى النعومة والانثوية " ماجبش سيرتي؟، ماقالش حاجة؟، ماكنش نفسه يقولي حاجة؟، حب ولا لسه؟ ما أظنش سهل ينسى؟" كل هذا قبل ان تتقاسم سؤالها الأخر مع محمد منير ليبحثوا ونبحث معهم عن إجابة لسؤال "أشكي لمين وأحكي لمين؟" بينما أكتفي محمد محيي بسؤاله الباكي " ليه بيفكروني عينيك؟".

 

الخبر | اخبار اليوم أسئلة الأغاني بدون إجابات.. كل ده كان ليه؟ - يمكنك مشاهدة مصدر الخبر الاصلي من الرابط التالي وهو : اخبار اليوم-دوت مصر ويخلي موقع تريكات عن مسؤوليته الكاملة عن محتوي اي خبر وانما تقع المسؤولية على الناشر الاصلي للخبر.

أخبار ذات صلة



0 تعليق