العالم العربي اليوم قيادي في «العدالة والتنمية» المغربي: لا يجب تغليط الرأي العام بشأن حقيقة الصراع السياسي في البلاد

الشرق الاوسط عالم عربي 0 تعليق 7 ارسل لصديق نسخة للطباعة

الجمعة - 3 شهر ربيع الأول 1438 هـ - 02 ديسمبر 2016 مـ رقم العدد [13884]

دعا سعد الدين العثماني، القيادي في حزب العدالة والتنمية المغربي، وزير الخارجية الأسبق، إلى عدم تغليط الرأي العام المغربي بشأن حقيقة الصراع السياسي في البلاد، مؤكدا أن «الاصطفاف اليوم ليس آيديولوجيا كما يدعي البعض، بل اصطفاف ديمقراطي، أي بين من هم مع الديمقراطية ومن هم ضدها».
وانتقد العثماني، الذي كان يتحدث مساء أول من أمس خلال ندوة نظمها حزب الاستقلال حول موضوع «بناء الدولة الديمقراطية: استكمال لمهام التحرير الوطني»، إلياس العماري، الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة، الذي قال إبان انتخابه رئيسا للحزب إن حزبه أتى للدفاع عن الإسلام ضد الإسلاميين، وخاطبه قائلا: «المغاربة لا يفهمون هذا الخطاب، لكن إذا كنتم تقصدوننا فنحن نقول لكم يكفينا أن نكون مغاربة مسلمين نعتز بثقافتنا المغربية.. ونحن ديمقراطيون حتى النخاع»، مؤكدا أنه لا تعارض بين قيم الإسلام ومبادئه وقيم التحديث الحقيقي، وأن إثارة هذه الأمور هي «محاولة لتغليط المواطنين وتغليط الناس، والإبعاد عن المعركة الحقيقية التي هي استكمال المسار الديمقراطي، الذي يجب أن يكون همنا جميعا، والذي هو التطبيق الحقيقي للدستور اليوم وغدا».
وأوضح العثماني أنه «لا يمكن أن تكون هناك ديمقراطية من دون أحزاب سياسية حقيقية، ولا يمكن أن تكون هناك أحزاب سياسية مُسيرة وأحزاب سياسية لا نعرف كيف تخرج بين عشية وضحاها، وربما تختفي بين عشية وضحاها»، مشددا على أن الأحزاب السياسية التي تمتلك قرارها السياسي وتمتلك ديمقراطيتها الداخلية تساهم في البناء الديمقراطي.
من جانبه، قال محمد اليازغي، الوزير السابق والأمين العام الأسبق لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية المعارض، إن ثورة الملك والشعب التي انطلقت يوم 20 أغسطس (آب) 1953 شكلت الأرضية الحقيقية التي استرجع من خلالها المغرب استقلاله، وكانت اللبنة الأساسية من أجل بناء الديمقراطية بالمغرب، معتبرا أن تأسيس المجلس الوطني الاستشاري سنة 1956 فتح الأفق، وكان النواة الأولى للعمل البرلماني، والانطلاقة نحو بناء المسلسل الديمقراطي بالمغرب، مبرزا أن المغرب خرج سالما من رياح الربيع العربي التي جرفت المنطقة نحو الخراب، ليس لأنه استثناء غير مبني على منطق واقعي، بل لأن المغرب هو البلد الوحيد الذي عاش انتقالا ديمقراطيا منذ أكثر من ثلاثين سنة إلى الآن، وأفرز دستورا جديدا، وعجل بإقامة انتخابات نزيهة سابقة لأوانها.
وأشاد اليازغي بقرار تعيين الملك محمد السادس عبد الإله ابن كيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، رئيسا للحكومة لولاية ثانية عقب تصدره نتائج الانتخابات التشريعية، ووصفه بالقرار الحكيم، مشيرا إلى أن حزب العدالة والتنمية تمكن من تصدر المشهد السياسي المغربي بعد فوزه بنتائج الانتخابات التشريعية، التي جرت في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، رغم كل الحملات التي شنت ضده، مسجلا أنه عزز رصيده أكثر مما حصل عليه الحزب في الانتخابات البرلمانية السابقة.
من جهته، قال مولاي إسماعيل العلوي، الأمين العام السابق لحزب التقدم والاشتراكية والوزير السابق، إن وثيقة المطالبة بالاستقلال لـ11 يناير (كانون الثاني) 1944 كانت عريضة شاملة، تطالب في ظاهرها بتحرير كامل التراب الوطني، وفي باطنها باستكمال بناء الدولة الديمقراطية، مسجلا أن تحرير الوطن لم يكن يقتصر على تحرير الأرض فقط، بل تحرير الشعب أيضا من كل القيود المفروضة عليه، ومنها إلى ترسيخ الديمقراطية ليس في جانبها التمثيلي فقط، بل في الجانب الخاص بالتمثيلية التفاوضية، وبالمشاركة والتمثيلية الخاصة بالجانب الاجتماعي والاقتصادي، مؤكدا أن التلاحم بين رئيس الدولة، أي الملك، والحركة الوطنية أفرز قفزة نوعية عجلت بفتح جبهة تحرير الأقاليم الجنوبية للمملكة، مضيفا أن المغرب ينعم باستقرار في نظامه السياسي، الذي يسهل من خلاله تعميق المسير نحو تحقيق مزيد من المكتسبات.
وقال محمد السوسي الموساوي، عضو اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال، إن الحركة الوطنية المغربية بدأت عملها بتحرير الإنسان، وأوجدت وعيه بضرورة التحرر من براثن الاستعمار، لكن ما كان ينقصها أنها لم تربط هذا الوعي الوطني بالاستقلال والديمقراطية، مؤكدا أنه من أدبيات الحركة الوطنية - وبصفة خاصة ما كتبه الزعيم علال الفاسي من نقذ ذاتي- التي وضع من خلالها اقتراحات ومهام منوطة بالمجتمع المغربي، ومنها أن هذا الأخير يجب ألا يكون ضد النظام الملكي، حيث اعتبر مسألة النظام السياسي بالمغرب موضوعا منتهيا، ولا تطرح إشكالا بالنسبة للمواطن المغربي، ولكن هناك مسألة أصر عليها الزعيم علال الفاسي، وهي ضرورة إشراك الشعب في المسؤولية، وذلك من أجل تحقيق نظام ديمقراطي، ومن هنا جاء اقتراحه لمجلس تأسيسي لوضع الدستور للمملكة، كما أنه وضع نموذجا للحكم الذي ينبغي أن يسود في مغرب ما بعد الاستقلال.

الخبر | العالم العربي اليوم قيادي في «العدالة والتنمية» المغربي: لا يجب تغليط الرأي العام بشأن حقيقة الصراع السياسي في البلاد - يمكنك مشاهدة مصدر الخبر الاصلي من الرابط التالي وهو : الشرق الاوسط عالم عربي ويخلي موقع تريكات عن مسؤوليته الكاملة عن محتوي اي خبر وانما تقع المسؤولية على الناشر الاصلي للخبر.

أخبار ذات صلة



0 تعليق