سلاح الأمن المغربي يفجر انتقادات حقوقية

البوابة - ابراج 0 تعليق 4 ارسل لصديق نسخة للطباعة

عناصر من الشرطة التركية

 ندد حقوقيان مغربيان باستعمال عناصر من الشرطة السلاح ضد مشتبه بهم؛ ما أسقط قتيلين خلال أسبوع واحد، مشددين على أن رجال الأمن غير مؤهلين، ومحملين المسؤولية لأجهزة الأمن لعدم توفيرها الإمكانيات اللازمة لتدخل عناصر الشرطة في اشتباكات دون سقوط ضحايا.

فبرصاصة من سلاح شرطي استقرت في الصدر قُتل مشتبه به في مدينة سلا، غربي المملكة، يوم 23 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري، وذلك بعد مقتل شاب (20 عاما) برصاص الشرطة أيضا، لكن في مدينة بني ملال (وسط) يوم 19 من الشهر النفسه، وهي الواقعة التي تصاعد الجدل بشأنها في المغرب.

وبحسب وسائل إعلام محلية، فإن هذا الشاب العشريني حاول الاعتداء على آخرين بواسطة سلاح أبيض، كما هدد حياة رجال الأمن؛ ما اضطر شرطي برتبة ضابط إلى استعمال سلاحه الوظيفي، فأرداه قتيلا.

مقتل هذا الشاب بثلاث رصاصات في الرأس فجر احتجاجات من قبل أفراد أسرته وبعض جيرانه، حيث شاركوا في وقفة احتجاجية أمام مقر جهاز الأمن في بني ملال، كما توجهوا بمسيرة احتجاجية إلى محكمة الاستئناف في المدينة، تنديدا بمقتل الشاب برصاص الشرطة.

وفي تسجيل مصور بثه على موقع “يوتيوب” لتداول المقاطع المصورة، قال أب الضحية: “إبني كان في حالة سكر.. وأنا من قمت باستدعاء رجال الأمن ليقوموا بإيقافه حتى لا يؤذي الناس، لكن الشرطة قتلته، وأمام منزلي”.

ووجه الأب نداء إلى العاهل المغربي، الملك محمد السادس، داعيا إياه أن يأخذ له حق ابنه، الذي، على حد قوله، “لم يكن قاطع طريق ولا مجرم”.

وبينما الجدل القانوني والحقوقي يتصاعد بشأن مقتل هذا الشاب، استعمل عنصر من الشرطة سلاحه الوظيفي؛ ما نتج عن مقتل مشتبه به في مدينة سلا، قرب العاصمة الرباط.

وقالت المديرية العامة للأمن الوطني، الأربعاء الماضي، إن “الشرطة استخدمت سلاحها الوظيفي ضد المشتبه فيه، بعدما أبدى مقاومة عنيفة إزاء عناصر دورية (أمنية)، رافضا التخلي عن سلاحه الأبيض؛ مما اضطر موظف الشرطة إلى استخدام سلاحه، وإطلاق رصاصتين تحذيريتين، بينما أصابته رصاصة ثالثة بالصدر”.

وإضافة إلى الاحتجاجات، فجرت هاتان الواقعتان انتقادات حقوقية لأداء أجهزة الأمن.

أحمد الهايج، رئيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان (غير حكومية)، قال للأناضول إن “إطلاق الرصاص على المواطنين بهذا الشكل غير مقبول.. والمسؤولية تتحملها الجهات الوصية على عناصر الشرطة (أجهزة الأمن)؛ لعدم توفيرها الإمكانيات الملائمة لرجال الأمن للتدخل في مثل هذه الحالات دون سقوط ضحايا”.

ومضى قائلا إن “السبب الأساسي في استفحال هذه الظاهرة يعود إلى أن رجال الأمن غير مهيئين وغير قادرين على معالجة مثل هذه الملفات.. الشرطي الذي قتل الشاب في مدينة بني ملال لم تكن لديه أدنى الإمكانيات للتدخل.. فهو شرطي نحيف بلا إمكانيات، بحسب ما عايناه عند قدومنا لمكان الحادث”.

الحقوقي المغربي أوضح أن “غياب القدرة، وعدم تقدير الوضعيات المناسبة للدخول في الاشتباك من عدمه هو ما ينقص رجال الأمن؛ وهو ما يفرض عليهم العودة إلى الوسائل التقليدية عبر التدخل بالسلاح”.

ولمنع سقوط مزيد من الضحايا برصاص الشرطة، يقترح الهايج، “وجود فرق مختصة في مثل هذه الحالات تتمتع بإمكانيات تؤهلها للتصرف في مثل هذه الوضعيات، دون أن تمس بحق المواطنين والمواطنات في الحياة”.

وبحسب محمد الزهاري، الأمين العام للتحالف الدولي للدفاع عن الحقوق والحريات (فرع المغرب- غير حكومي)، فإن “استعمال رجال الأمن لأسلحتهم الوظيفية أمر مباح، فحتى في الدول الديمقراطية يستعمل الشرطي سلاحه، لكن وفق شروط دقيقة ووفق ما تستدعيه الحالات القصوى”.

الزهاري شدد، في حديث مع الأناضول، على أنه “يجب أن لا تترك إباحة استعمال السلاح المجال مفتوحا لاجتهادات ربما تفتح الأبواب أمام شرعنة استخدام السلاح؛ ما قد يؤدي إلى استباحة القتل أو إصابة مواطنين ومواطنات بعاهات مستديمة على أيدي عناصر الشرطة”.

وأفادت تقارير إعلامية محلية بأن لدى عناصر الشرطة في المغرب تعليمات باستعمال أسلحتهم الوظيفية في مواجهة المشتبه بهم، خلال التدخلات الميدانية الرامية إلى مكافحة الجريمة.

وهو ما ردت عليه المديرية العامة للأمن الوطني، الأحد الماضي، بأن “القانون هو الذي يحدد حالات استخدام السلاح الوظيفي لعناصر الشرطة، في إطار الدفاع الشرعي عن نفس ومال المواطن، أو عن الشرطي المتدخل نفسه، شريطة توافر ظروف قانونية وواقعية، يخضع تقديرها لمراقبة القضاء، وذلك عندما يكون الاعتداء حالا ووشيكا، وأن يكون هناك تناسب بين الاعتداء والدفاع″.

وشددت أن “أي تجاوز أو شطط (من عناصر الأمن) سيرتب المسؤولية التأديبية والجنائية على مرتكبه”.

الخبر | سلاح الأمن المغربي يفجر انتقادات حقوقية - يمكنك مشاهدة مصدر الخبر الاصلي من الرابط التالي وهو : البوابة - ابراج ويخلي موقع تريكات عن مسؤوليته الكاملة عن محتوي اي خبر وانما تقع المسؤولية على الناشر الاصلي للخبر.

أخبار ذات صلة

0 تعليق