اخبار العراق الان ظاهرة الإفلات من العقاب ليست حكرا على مناطق النزاع .. محاسبة قتلة الصحفيين ستفتح عهدا جديدا من حرية الصحافة

اخبار العراق الان -جريدة الزوراء العراقية 0 تعليق 2 ارسل لصديق نسخة للطباعة

نوفمبر 1, 2016 6:04 م   |  عدد المشاهدة :0 الكاتب: alzawraapaper

ظاهرة الإفلات من العقاب ليست حكرا على مناطق النزاع .. محاسبة قتلة الصحفيين ستفتح عهدا جديدا من حرية الصحافة

نيويورك/متابعة الزوراء:
يعدّ الإفلات من العقاب أحد أعظم الأخطار التي تهدد حرية الصحافة، ورغم أن المسلحين المتطرفين هم المسؤولون عن العدد الأكبر من الهجمات التي استهدفت الصحافيين في السنوات الأخيرة، إلا أنهم ليسوا الوحيدين الذين يفلتون بفعلتهم من العقاب، إضافة إلى أن مناطق النزاع لا تشكل المكان الوحيد الذي تزدهر فيه ظاهرة الإفلات من العقاب.
في حين أكدت لجنة حماية الصحافيين الدولية أن معدلات الإفلات من العقاب لمرتكبي الجرائم ضد الصحافيين تشكل أكبر العوائق أمام حرية الصحافة وتقيّد عملية الوصول إلى المعلومات، لذا يجب على الدول أن تتصدى بسرعة لهذا الوضع وأن تضع آليات قوية لحماية الصحافيين. وأصدرت تقريرا جديدا يسلط الضوء على البلدان التي يقتل فيها العديد من الصحافيين ويظل الجناة أحرارا طلقاء، حيث أظهر أن أعلى معدلات الإفلات من العقاب يمكن عزوها إلى جرائم قتل الصحافيين التي ترتكبها جماعات إسلامية متشددة. إذ احتل الصومال للسنة الثانية على التوالي مرتبة البلد الأسوأ بالنسبة إلى الصحافيين، حيث تمثل حركة الشباب المسلحة المشتبه بها الرئيس في غالبية جرائم القتل التي طالت إعلاميين، يليه العراق ثم سوريا، حيث قتلت عناصر تنتمي إلى تنظيم داعش ما لا يقل عن ستة صحافيين خلال العام الماضي.
قتل الصحفيين
وقالت إليزابيث ويتشيل، كاتبة التقرير والمستشارة في الحملة الدولية ضد الإفلات من العقاب التابعة للجنة حماية الصحافيين، “إن إفلات مرتكبي جرائم قتل الصحافيين من العقاب يشجع غيرهم على ارتكاب القتل، كما يجبر وسائل الإعلام على العمل ضمن مناخ من الخوف، وهذا بدوره يؤدي إلى تقييد المعلومات المتوفرة للجمهور”. وأضافت ويتشيل “يجب على الدول أن تتصدى بسرعة لهذا الوضع وأن تضع آليات قوية لحماية الصحافيين، ولا بد من إجراء تحقيقات وملاحقات قضائية عندما يتعرض الصحافيون للتهديد أو الاعتداء”. واستهدفت جماعات متطرفة بشكل متكرر صحافيين وأفلتت من العقاب في كل من أفغانستان وبنغلاديش ونيجيريا وباكستان، وهي بلدان تظهر فيها جميعا مؤشرات دالة على ظاهرة الإفلات من العقاب للسنة الثانية على التوالي على الأقل. ويقوم مسؤولون حكوميون وعصابات منظمة بقتل صحافيين أيضا انتقاما منهم على عملهم، ودون أن يواجهوا العدالة، وذلك في بلدان تظهر فيها مؤشرات دالة على هذا النوع من الاعتداء الوحشي مثل البرازيل والمكسيك والفلبين وروسيا.
تنظيمات إرهابية
وخلال العقد الماضي شكلت عدة تنظيمات إرهابية بما في ذلك تنظيم داعش وغيره من التنظيمات المتطرفة، الطرف المشتبه به في أكثر من 40 بالمئة من حالات قتل الصحافيين، فيما يُعتبر المسؤولون الحكوميون والعسكريون في طليعة المشتبه بهم في حوالي ربع حالات القتل لنفس الفترة.
وكان نحو 95 بالمئة من الضحايا من الصحافيين المحليين، والقسم الأكبر منهم يغطي موضوعات سياسة وفسادا استشرى في أوطانهم أكثر من أي موضوعات صحافية أخرى. وأبلغ الضحايا عن تلقيهم لتهديدات قبل مقتلهم في 40 بالمئة من الحالات على الأقل، غير أنه يندر أن يتم التحقيق في هذه التهديدات من قبل السلطات ولم يتم توفير الحماية المناسبة للصحافيين إلا في عدد ضئيل من الحالات. وفي السنوات العشر الماضية كان نحو 30 بالمئة من الصحافيين الذين قتلوا قد أُخذوا رهائن أولا، حيث تعرض أغلبهم للتعذيب في مسعى من القتلة لتضخيم رسالة الترهيب الموجهة إلى المجتمع الإعلامي. ولم تتحقق العدالة الكاملة إلا في 3 بالمئة فقط من إجمالي حالات القتل التي وقعت في السنوات العشر، بما في ذلك محاكمة العقول المدبرة لجرائم قتل الصحافيين.
الضغط الدولي
ويذكر أنه في السنوات الماضية تزايد الضغط الدولي من أجل مواجهة هذا الخطر، حيث بدأت الدول، بما في تلك التي تكرر ظهورها على قائمة البلدان الأكثر خطورة على الصحافيين، بالاستجابة إلى هذه الضغوط. وللإشارة فإن ستة بلدان مدرجة على قائمة البلدان الأكثر خطورة في قتل الصحافيين، وهي بنغلاديش والبرازيل وباكستان والفلبين وروسيا والصومال، كانت قد أدانت الجناة لارتكابهم جرائم قتل صحافيين، وقد تطور عدد هذه البلدان عن تقرير العام الماضي الذي سجل ثلاثة بلدان فقط.
وفي تطور إيجابي آخر شارك عدد أكبر من البلدان المدرجة على مؤشر هذا العام في آلية منظمة اليونسكو للمساءلة عن الإفلات من العقاب، والتي تتطلب توفير معلومات عن الوضعية التي تؤول إليها التحقيقات في قضايا قتل الصحافيين لإدراجها في تقرير هذه المنظمة الأممية الخاص بسلامة الصحافيين والذي يصدر كل سنتين.
وفي السنوات الماضية، تجاهل نصف البلدان المدرجة في المؤشر هذه العملية، أما في السنة الحالية، فلم تستجب للطلب سوى ثلاثة بلدان من أصل 13 بلدا ظهرت على المؤشر وهي الهند وجنوب السودان وسوريا.
مؤشر الإفلات
ويصدر مؤشر الإفلات من العقاب كل سنة بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة الإفلات من العقاب في الجرائم المرتكبة بحق الصحافيين يوم 2 نوفمبر من كل عام، وهو مؤشر يستند إلى احتساب عدد جرائم القتل التي لم يُكشف عن مرتكبيها والتي وقعت خلال فترة 10 أعوام، وذلك كنسبة مئوية من عدد سكان كل بلد. وبذلك، فقد أخضعت اللجنة للتحليل (في النسخة الحالية من المؤشر) جرائم قتل الصحافيين التي وقعت في جميع البلدان في الفترة الواقعة ما بين 1 سبتمبر 2006 وإلى غاية 31 أغسطس 2016. وتظهر على هذا المؤشر فقط البلدان التي وقعت فيها خلال هذه الفترة 5 جرائم فما فوق ولم يتم حلها، وهو سقف بلغته 13 دولة هذا العام مقارنة بـ14 دولة خلال العام الماضي. وحالات القتل تعتبر من المشكلات المستعصية عند الإخفاق في إدانة مرتكبيها، فيما يتم تصنيف الحالات التي يخضع فيها البعض، وليس جميع الجناة للعدالة على أنها حالات إفلات جزئي من العقاب ولا تدخل في عملية العد، أما الحالات التي يُقتل فيها المشتبه بأنهم القتلة خلال عمليات الاعتقال، فهي الأخرى تعد حالات إفلات جزئي من العقاب.

الخبر | اخبار العراق الان ظاهرة الإفلات من العقاب ليست حكرا على مناطق النزاع .. محاسبة قتلة الصحفيين ستفتح عهدا جديدا من حرية الصحافة - يمكنك مشاهدة مصدر الخبر الاصلي من الرابط التالي وهو : اخبار العراق الان -جريدة الزوراء العراقية ويخلي موقع تريكات عن مسؤوليته الكاملة عن محتوي اي خبر وانما تقع المسؤولية على الناشر الاصلي للخبر.



0 تعليق