"فيديو الشيكولاته والعسلية فضيحة لينا".. أطفال وأهالي طلاب يكشفون خداع مديرة المدرسة للطلاب من أجل دعم السيسي

huffpostarabi 0 تعليق 3 ارسل لصديق نسخة للطباعة

الوحدة الاخبارى.الثلاثاء 01 نوفمبر 2016 "إحنا (نحن) أطفال ماينفعش (لا يصح) حضرتك تمنعني من الشيكولاتة والعسلية"، بتلك الكلمات ردَّت الطفلة شذى، الطالبة بالمرحلة الإعدادية بمدرسة البنات في مدارس "المصرية للغات" في القسم المصري، بفرعها في منطقة التجمع الخامس، وذلك عندما طلب منها المدرس الهتاف "هنستغنى (سنتخلى) عن الشيكولاتة والعسلية".

وذكرت شذى في حديثها مع "هافينغتون بوست عربي" من أمام المدرسة، أنها رفضت المشاركة في الحفلة التي أقامتها المدرسة يوم الخميس 27 أكتوبر/تشرين الأول، اعتراضاً على طلب المدرسة منع تناول تلك الحلويات.

وأوضحت أنها رفضت ترديد الكلمات التي طلب مدرسُها بالفصل ترديدَها، وأنها التزمت الصمت في الطابور الصباحي، وقامت برفع اللافتة التي تحملها حتى لا تظهر صورتها في تصوير الفيديو لفعالية الحفلة.


تلك كلمات واحدة من طالبات المدرسة المصرية للغات، التي خرج منها مقطع الفيديو الشهير الذي شغل الشبكات الاجتماعية، الذي ظهرت فيه معلمة في إحدى المدارس، وهي تردد شعار "علشان مصر تبقى قوية هنستغنى عن الشيكولاتة والعسلية"، في أثناء الطابور الصباحي، وتطالب التلاميذ بالتخلي عن الشيكولاتة والحلوى دعماً لمصر.


ممنوع الكلام

وفي محاولة لمعرفة حقيقة ما حصل، توجَّه مراسل "هافينغتون بوست عربي" صباح الأحد 30 أكتوبر/تشرين الأول إلى المدرسة الموجودة بمنطقة التجمع الخامس، إحدى أرقى مناطق العاصمة القاهرة، إلا أنه فور وصوله إلى مقر المدرسة ومحاولة التواصل مع الإدارة، جاء الرد القاطع بأن هناك تعليمات من ميرفت بسيوني، مديرة وصاحبة المدرسة، بعدم التحدث لأي وسيلة إعلام، والادعاء بأنها غير موجودة.

وفشلت عدة محاولات للتفاهم مع إدارة المدرسة التي كانت موجودة، مما اضطرنا للتواجد أمام المدرسة لحين توافد أولياء الأمور وخروج الطلاب لمعرفة حقيقة ما حدث، وما حقيقة تلك الفيديوهات، وما الهدف منها.


هكذا خدعت "ميس هناء" الأطفال

ومع تخطي عقارب الساعة الثانية ظهراً، وأمام ساحة انتظار المدرسة الكبيرة بدأت السيارات الخاصة لأولياء الأمور في التوافد نحو المدرسة، وهنا كان اللقاء مع أحد أولياء الأمور الذي شاركت ابنته في الحفلة.

وقال: إن الواقعة ترجع إلى قيام "ميس هناء" مديرة مدرسة البنات، بتوجيه أوامر إلى المدرسين بأن يطلبوا من الأطفال صباح الخميس 27 نوفمبر/تشرين الأول، وقبل بدء طابور الصباح بحمل لافتات مكتوب عليها "لا للشيكولاتة والعسلية"، وأن يطلبوا منهم ترديد الشعارات التي تم ترديدها في مقطع الفيديو الذي انتشر بعد ذلك.

وذكر ولي الأمر، الذي فضل عدم ذكر اسمه في حديثه مع "هافينغتون بوست عربي"، أن ابنته أبلغته أن المدرسين أبلغوها أن تلك الشعارات تأتي تضامناً مع الأطفال مرضى السرطان، الذين لا يستطيعون تناول الشيكولاتة والعسلية، لذلك سوف نقوم بالاستغناء عنها تضامناً معهم، مراعاة لمشاعرهم.

وأكد أنه عرف لاحقاً أن ما قامت به إدارة المدرسة كان خداعاً للأطفال الصغار، وأن الأمر كان عبارة عن مشاركة في حملة تسهم في الحد من استخدام الحلويات، في ظل أزمة السكر التي تمر بها البلاد، وتلك أهداف سياسية ما كان يجب أن تستغِل فيها إدارة المدرسة أطفالاً صغاراً.

فيما أكدت سميرة محمد، التي تواجدت أمام المدرسة انتظاراً لخروج حفيدتها فريدة، أنها بالفعل علمت ما حدث داخل المدرسة، وذكرت حفيدتها الحملة التي شاركت بها داخل المدرسة، واكتشفت بعد ذلك أنها بهدف المشاركة في حل أزمة السكر.

وأضافت في حديثها لـ"هافينغتون بوست عربي"، أنها ترى ما قامت به إدارة المدرسة أمراً إيجابياً، ولم يزعجها الفيديو الذي تم نشره، وأن الأمر ليس سياسياً، ولكن "يجب أن ننشر التوعية بين الناس، خصوصاً أن الأزمة شعر بها الجميع، فليس معنى أن أبناءنا في مدرسة دولية أننا لم نشعر بالأزمة، وبالفعل لم نجد السكر في بعض الأوقات، ثم وجدناه بسعر 12 جنيهاً، والآن يباع لدينا بـ8.5"، على حد تعبيرها.


طلاب الثانوي وغضب من الإدارة

وعند علم مجموعة من طلاب المرحلة الثانوية بوجودنا أمام المدرسة، جاءت مجموعة من هؤلاء الطلاب ليبلغونا أن إدارة المدرسة دائماً تساند الحكومة، وهنا تحدث زياد محسن قائلاً: "دي إدارة بتطبل للحكومة على طول، والفيديو ده فضيحة لينا".

ورفض الطلاب محاولة التبرير التي تتبعها الإدارة، والقول إنها حملة لمساعدة مرضى السرطان من الأطفال، وقال زياد: "إننا ومنذ عامين نشارك دائماً في حملات مستشفى 5735، وذلك مع وفاة زميلة لنا بهذا المرض، وقررنا أن نفتح حساباً دائماً لها باسمها داخل المستشفى".

وتابع: "تلك الحملات كانت تتم بشكل عام في جميع أنواع وأقسام المدارس، سواء العربي منها أو الأميركي والبريطاني، ولكن ما حدث كان في مدرسة البنات بمصروفات العربي فقط، التي لا يوجد بها إلا أطفال من سن الحضانة حتى نهاية المرحلة الإعدادية، وهم لا يستطيعون أن ينظموا تلك الفيديوهات في المراحل الأخرى تجنباً للمشاكل".

وهنا تحدث حسين أحمد- طالب ثانوي بالمدرسة، عن وجود مدرسين دائماً ما يدافعون عن الرئيس والحكومة، وقال: "لدينا مدرس إنكليزي يضع دائماً صوراً للسيسي ويدافع عنه، وذلك رغم وجود زملاء لنا في المدرسة كانت أسرهم تشارك في اعتصام رابعة وترفض السيسي، ولم يتوقف الأمر إلا مع حدوث مشكلة كبيرة العام الماضي".


استدعاء الطلاب

وهنا جاء أمجد حسين ليتحدث عما حدث في فصله بالصف الثالث الثانوي، وقال: "حضر صباح اليوم موظف بإدارة المدرسة وقام باستدعاء طالبين من زملائنا إلى مكتب الإدارة، وعلمنا بعد ذلك أنه تم تحذيرهما من الكتابة على فيسبوك، بعدما رصدت الإدارة كتابة كل منهما تدوينات ترفض هذا الفيديو".

وذكر حسين لـ"هافينغتون بوست عربي": إن زملاءنا طالبوا الإدارة بالتبرع بنسبة من الأموال الطائلة التي تحصِّلها من الطلاب لصالح الحكومة، بدلاً من استغلال الأطفال لتنفيذ أوامر عليا".


التصوير كان في المدارس الدولية "عربي" فقط

وتنقسم المدرسة إلى 3 أقسام، الأول هو قسم المدرسة الدولية، وهو المتعارف عليه بين الطلاب بالقسم "العربي"، وهو دراسة دولية، لكن ليس بالنظام البريطاني أو الأميركي، وتصل المصاريف المدرسية به إلى 17 ألف جنيه في السنة.

أما القسم الثاني والثالث فهو المدارس بالنظام البريطاني والنظام الأميركي. وذكرت سوسن منير، والدة طالب في الصف الأول الثانوي، أنها تدفع مصروفات تصل إلى 45 ألف جنيه في السنة، وأن أزمة فيديو العسلية لم تحدث إلا في مدرسة البنات بالنظام الدولي "العربي" فقط.

وفي محاولة أخرى للحصول على رد من إدارة المدرسة حول الفيديو، انتظرنا حتى الإثنين 31 نوفمبر/تشرين الأول لإجراء اتصال هاتفي مع مديرة المدرسة، عن طريق رقم الهاتف الذي تم إعطاؤه للمراسل، إلا أنه لم يكن هناك رد على هذا الرقم نهائياً.

الخبر | "فيديو الشيكولاته والعسلية فضيحة لينا".. أطفال وأهالي طلاب يكشفون خداع مديرة المدرسة للطلاب من أجل دعم السيسي - يمكنك مشاهدة مصدر الخبر الاصلي من الرابط التالي وهو : huffpostarabi ويخلي موقع تريكات عن مسؤوليته الكاملة عن محتوي اي خبر وانما تقع المسؤولية على الناشر الاصلي للخبر.

أخبار ذات صلة



0 تعليق