مقطع صادم لأم تعنف طفلها بلا رحمة... و «التنمية الاجتماعية»: سنحقق

الحياة 0 تعليق 5 ارسل لصديق نسخة للطباعة

أثار مقطع فيديو لأم تعنف طفلها، موجة من الغضب والاستنكار بين رواد موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، مطالبين بمحاكمتها بعدما أكدت بنفسها في المقطع أنها انهالت بالضرب على طفلها لمدة ساعة كاملة حتى اضطرته إلى التقيؤ، بحجة عبثه في المنزل.

ولاقت نداءات المغردين استجابة سريعة من وزارة العمل والتنمية الاجتماعية، إذ أعلن الناطق باسم الوزارة خالد أبا الخيل في تغريدة رداً على المواطن فارس الضبعان الذي كتب داعياً الوزارة إلى التحقيق في المقطع، قائلاً: «نرجو التحقق من الفيديو، والتدخل ومعاقبة هذه المرأة، ما ذنب هذا الطفل؟» خاتماً بـ «حسبي الله والنعم الوكيل»، وجاء رد أبا الخيل أنه «سيتم التحقق من صحة المقطع، والوزارة ستطبق أحكام لائحة نظام حماية الطفل من الإيذاء في حال ثبت ذلك».

ويُظهر المقطع الطفل المعنف مرتدياً لباس طفلة، ويتقيأ مرات عدة، بعدما انهالت عليه أمه بالضرب لساعة متواصلة، بعدما «عبث في محتويات المنزل واتسخت ملابسه»، وقالت أنها «لا تتقبل هذا السلوك حتى ولو صدر من طفل صغير»، لافتة إلى أنها قامت بتصوير ابنها، لتعلّم الأمهات «طريقة التأديب الصحيحة»، على حد قولها.

وطالبت الأم من خلال المقطع، الأمهات بتعنيف أبنائهن وبناتهن بالأسلوب ذاته الذي استخدمته مع طفلها الصغير، مشيرة إلى أن «على الجميع مشاهدة الفيديو حتى يتم تأديب الأطفال».

وانهالت التعليقات في «تويتر» مطالبين بمحاكمة الأم القاسية، واتهموها بأنها «مريضة نفسياً» و «مجنونة»، مشددين على ضرورة معاقبتها حتى لا تتكرر مثل هذه الأفعال المشينة في حق الأطفال.

الجدير بالذكر أن تقريراً لـ «الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان» كشف ازدياد قضايا العنف ضد الأطفال في السعودية خلال السنوات الأخيرة مقارنة بالأعوام الماضية، وشكّلت نسبة قضايا تعنيف الأطفال خلال العام 2014 نحو 28 في المئة من مجمل القضايا المماثلة طوال ستة أعوام.

وتصّدر العنف البدني والنفسي الشكاوى الواردة المتعلقة بتعنيف الأطفال، ثم الحرمان من التعليم والعنف الناتج من إدمان المخدرات، والتحرش الجنسي، وطلب الإيواء، والاتهام، والقذف، والحرمان من الأم ومن الراتب والعمل والهرب، لتطالب الجمعية في تقريرها بضرورة متابعة قضايا الأطفال ومعرفة أسباب ارتفاعها.

وتعد أشهر قضايا تعنيف الأطفال تلك التي تعرضت لها الطفلة لمى ذات الخمس سنوات، والتي فارقت الحياة على يدي والدها في العام 2013، بعد تعذيبها لفترة طويلة، وتم تداول القضية في المحاكم لفترة إلى أن أطلق سراح والدها بعدما تم الاكتفاء بدفع الدية.

وأنشأت وزارة «التنمية الاجتماعية» 17 مركزاً للحماية الاجتماعية في مختلف مناطق المملكة، سعياً منها لمكافحة الظاهرة، إضافة إلى تقديم الحماية إلى الأطفال دون سن 18 عاماً من أشكال العنف الجسدي كافة، إلى جانب إنشائها مركزاً لتلقي بلاغات العنف والإيذاء على الرقم المجاني 1919، على مدار 24 ساعة بكادر نسائي بالكامل.

وفي هذا الإطار، تعمل الوزارة على إصدار اللائحة التنفيذية لنظام حماية الطفل، وتنظيم ورشات ودورات تدريبية بهدف نشر الوعي بين أفراد المجتمع عن أخطار العنف الأسري، كما خصص «البرنامج الوطني للأمان الأسري» الهاتف المجاني 116111 للتبليغ عن أي حالة تعنيف ضد الأطفال.

وشهد العام 2013، إقرار المملكة قانونَ العنف الأسري الذي تضمن فرض عقوبة مالية تتراوح بين الحبس شهراً وعاماً، أو غرامة بين 5000 و50 ألف ريال، ما لم تنص أحكام الشريعة على عقوبة أغلظ، ويمكن القضاة مضاعفة العقوبات المقررة في حال تكرار المخالفين لأعمال الإيذاء.


الخبر | مقطع صادم لأم تعنف طفلها بلا رحمة... و «التنمية الاجتماعية»: سنحقق - يمكنك مشاهدة مصدر الخبر الاصلي من الرابط التالي وهو : الحياة ويخلي موقع تريكات عن مسؤوليته الكاملة عن محتوي اي خبر وانما تقع المسؤولية على الناشر الاصلي للخبر.

أخبار ذات صلة



0 تعليق