اخبار السعودية من هي الارجنتينية التي شغلت السعوديين بكرسيها المتحرك؟

اخبار السعودية -العربية 0 تعليق 10 ارسل لصديق نسخة للطباعة

"الإرادة الجيدة تجعل للقدمين جناحين"، هو مثل ألماني نستعيره لنصف به حال حفيدة الرئيس الأرجنتيني السابق أرتورو إيليا، ونائبة رئيس الأرجنتين حالياً، مارتا غابرييلا التي شغلت الشارع السعودي خلال زيارتها التي تقوم بها حاليا الى السعودية. ظهورها على كرسي متحرك تقوده بنفسها، أثار تساؤلات عدة حول كيفية وصول "مارتا" إلى هذا المركز الرئاسي، إلا أن ابنة "لابريدا" القرية التي تقع ضمن مقاطعة بوينس آيرس، كسرت المستحيل بقصة ترفع لها القبعات.

تقول مارتا غابرييلا في موقعها الإلكتروني الشخصي: "بدأت قصتي في 28 مايو م1965، كان أبي يعمل طبيبا، مكرسا جزء من وقته لخدمة أهالي القرية الفقراء، وفي هذا المحيط كبرت وترعرت، لذلك باتت خدمة الآخرين احد ابرز القيم التي غرست فيا منذ طفولتي، كما أصبحت أسلوبا لحياتي، حيث كنت منذ صغري طالبة نشطة في الخدمات والأنشطة الاجتماعية، واقتنعت إن خدمة الآخرين هي طريقي للمستقبل".

وتتابع مارتا ذكرها أعوام من النجاح: "عام 1982 وعندما بلغت سنة الـ 17، رحبت بي العاصمة بوينس آيرس، حيث أتيت إليها لإكمال دراستي الجامعية وبناء مستقبلي". تخرجت مارتا من جامعتها بدرجة البكالوريوس في العلاقات الدولية، ثم تزوجت من جون تونيلي وأنجبت طفلا.

نوفمبر 1994، كان مفصلياً في حياة "مارتا"، حيث تعرضت لحادث مروي تسبب في إصابات بالغة في العمود الفقري، نتجه عنه شلل نصفي: "علمتني هذه التجربة ان أعيد النظر في حياتي، كما تعلمت أن الحياة تعتمد على كيفية رؤيتنا للمشكلة التي تواجهنا وليس المشكلة نفسها، لذالك قررت أن الكرسي هو مجرد وسيلة تنقل، وان حياتي يجب أن تستمر بشكل طبيعي قدر الإمكان".

لهذا دخلت معترك السياسة

"مارتا" كانت ناشطة في قضايا اجتماعية، وهو ما مهد الطريق أمامها للمشاركة في الحياة السياسية: "رغم إنني كنت اخشي أن يتعكر عملي الاجتماعي بنشاطي السياسي، إلا إنني كنت مضطرة للخوض في الحياة السياسية لاسيما إن التغيير الاجتماعي كان يتطلب قرارات سياسية، كما كانت أزمة 2001 الاقتصادية التي عصفت بالأرجنتين وتسببت في انهيار الوضع، احد ابرز الأسباب التي جعلتني أصر على المشاركة السياسية".

وقالت مارتا: "دعيت في العام 2002 للانضمام إلى المشروع السياسي الجديد الذي ولد تحت قيادة موريسيو ماكري - الرئيس الأرجنتيني الحالي - حيث أدركت أن هذا الطريق هو الأفضل للبدء في الحياة السياسية وهو الطريق الذي أحبه (خدمة الآخرين)، ثم تدرجت في المناصب الحزبية، حيث عملت مساعدا لـ موريسيو عندما تم انتخابه عمده لمدينة بوينس آيرس ومع نمو الفضاء السياسي في بلادنا، فزت بعضوية مجلس الشيوخ عام 2007، وفي انتخابات 23 نوفمبر 2015، استطاع ماكري الوصول لرئاسة الأرجنتين، وبعدها تم تعييني كنائبة له".

مبادئ مارتا الأربعة

تؤمن "مارتا" بأربعة مبادئ، هي التي أوصلتها لسدة الحكم:

المبدأ الأول: التفكير على المدى الطويل: "عدم زراعة ما سوف يستغرق حصاده سنوات طويلة، يفقدنا فرص كثيرة، لأننا كمجتمع سياسي ننظر أسفل قدمينا، ونغرق في المهام العاجلة، لذا يجب أن لا نغفل التفكير السياسي والمشاريع الوطنية على المدى البعيد".

المبدأ الثاني: "يرتكز على الحوار بين الواقعية والأفكار، لأنه لا يمكن فصل الأفكار عن الواقع، و بالتالي ينبغي أن يكون هناك حوار دائم بين الواقعية والأفكار والطموحات، وهذه هي مهمة السياسي الناجح".

المبدأ الثالث: الوحدة هي التفوق، سيما أن نقاط الوحدة هي دائما أكبر من نقاط الضغط، ووجود الصراعات أمر بشري طبيعي، والتغلب عليه يتم من خلال التأكيد على أن القواسم المشتركة وهي أفضل وسيلة للتغلب على الصراعات.

المبدأ الرابع: مركز التنمية هو الإنسان وأي سياسة تنموية يجب أن تركز على الإنسان وتسعى لضمان حقه وتحسين نوعية حياته ومساعدته لحياة أفضل، من خلال تنميته وتحقيق العدالة الاجتماعية: "فلا خير في مجتمع يهمل القطاعات الضعيفة".

زيارتها للسعودية

خلال زيارة مارتا غابرييلا للرياض، التقت خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن نايف، وتعد الزيارة السابعة لها في سلسلة زياراتها الخارجية منذ انتخابها في نوفمبر 2015، حيث سبق ان قامت بزيارات رسمية لكل من "شيلي، والبرازيل، والاورغواي، واليابان، وكندا"، كما مثلت بلادها في قمة الدول اللاتينية والبحر الكاريبي التي عقدت في يناير بدولة الاكوادور.

يذكر أن "مارتا غابرييلا"، نشرت في حسابها الرسمي في "توتير"، صوراً وتغريدات، خلال عقدها لقاءات رسمية مع مسؤولي السعودية، وكذلك في تنقلها بين الوزارات والجهات المختلفة التي زارتها على كرسيها المتحرك، فيما أكدت في تغرديتها الرئيسية إنه زيارتها للسعودية تأتي في سياق بحثها عن استثمارات جديدة لبلادها الأرجنتين، حيث انها جاءت لتقوم باستعراض العلاقات القائمة بين البلدين بهدف تنميتها وتعزيزها في مختلف المجالات.

وتتمتع الأرجنتين الآن بانتعاش و ازدهار اقتصادي، وهي ثالث أكبر اقتصاد في أمريكا اللاتيني، حيث تتمتع بنسبة نمو تتجاوز 9%، فضلا عن تصنيف عالي جدا في مؤشر التنمية البشرية، وتحتل المركز الخامس في مستوي الناتج المحلي للفرد الواحد علي مستوي دول أمريكا اللاتينية والأعلى في القدرة الشرائية.
 

 

الخبر | اخبار السعودية من هي الارجنتينية التي شغلت السعوديين بكرسيها المتحرك؟ - يمكنك مشاهدة مصدر الخبر الاصلي من الرابط التالي وهو : اخبار السعودية -العربية ويخلي موقع تريكات عن مسؤوليته الكاملة عن محتوي اي خبر وانما تقع المسؤولية على الناشر الاصلي للخبر.

أخبار ذات صلة

0 تعليق